المحقق النراقي
223
مستند الشيعة
بالطهارة صريحة في أنه لم يرد الاجماع من قوله ، وهو يوهن إرادته في كلام ابن زهرة أيضا ، لاتحاد مؤداهما مضافا إلى تردده أيضا . وبصحيحة محمد الحلبي ( 1 ) ورواية أبي بصير ( 2 ) . وعدم دلالتهما في غاية الظهور . وبروايتي علي بن الحكم ومحمد بن علي بن جعفر : الأولى : " لا يغتسل من غسالة الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا " ( 3 ) . والثانية : إن أهل المدينة يقولون إن فيه - أي في ماء الحمام - شفاء العين ، فقال : " كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام " ( 4 ) الحديث . وفيهما - مع خلوهما عن ذكر العرق - عدم الملازمة بين عدم جواز الاغتسال وانتفاء الشفاء والنجاسة ، مضافا إلى أن أولاهما خالية عما تحقق كونه نهيا . وبالرضوي : " إن عرقت في ثوبك وأنت جنب ، وكانت الجنابة من حلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما لا تجوز الصلاة فيه حتى يغتسل ( 5 ) " ( 6 ) . والمروي في الذكرى ، عن الكفرثوثي ، عن أبي الحسن : عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه ؟ فقال : " إن كان من حلال فصل فيه ، وإن كان من حرام فلا تصل فيه " ( 7 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 40 / 155 ، التهذيب 1 : 271 / 799 ، الإستبصار 1 : 187 / 655 ، الوسائل 3 : 447 أبواب النجاسات ب 27 ح 11 . ( 2 ) التهذيب 1 : 421 / 1331 ، الإستبصار 1 : 188 / 656 ، الوسائل 3 : 447 أبواب النجاسات ب 27 ح 10 . ( 3 ) الكافي 6 : 498 الزي والتجمل ب 43 ح 10 ، الوسائل 3 : 448 أبواب النجاسات ب 27 ح 13 . ( 4 ) الكافي 6 : 503 الزي والتجمل ب 43 ح 38 ، الوسائل 1 : 219 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 2 . ( 5 ) في " ه " : يغسل . ( 6 ) فقه الرضا ( ع ) : 84 ، البحار 77 : 117 . ( 7 ) الذكرى : 14 ، الوسائل 3 : 447 أبواب النجاسات ب 27 ح 12 .